heart
flowers

قصتنا


                                                                                                                                                                                                                                              
مع وقوفها أمام الباب الجديد للمرة الأولى، غمرت وجدانها أجمل المشاعر، وحلقت بذاكرتها إلى هناك 
إلى تلك الطفلة الصغيرة، التي كانت تنغمس لساعات طويلة كل يوم في اللعب بالحجارة
أجل الحجارة، لكن على غير العادة، كان كل حجر منها مغطى بالكامل بقطعة قماش، وقد التصقت به قطع الصلصال لتمنحه ما يشبه العينين والأنف والفم، كما تدلت منه شرائح الورق الملونة، لتعطي الحجر شعرآ امتزج مع ملامح الوجه، فيصبح كل رأس صغير جاهزآ لها، كي تمشط له شعره الطويل ببراءة طفولتها
طفلة صغيرة استغلت العديد من الفرص لارتداء الأحذية الكبيرة الخاصة بقريباتها في غفلة منهم. فلطالما شد انتباهها الكعب العالي والشكل المميز لتلك الأحذية
وكثيرا ما تسللت إلى غرفة زوجة أخيها لتلتقط مساحيق التجميل، وتندهش من التغير في شكل وجهها بعد استخدامها
سنوات عديدة انقضت منذ ذلك الوقت، حملت الطفلة إلى مراهقتها وشبابها، فأنهت دراستها الثانوية، ثم تزوجت، وأنجبت البنين والبنات، لتنغمس في حياتها ما بين تربيتهم ووظيفتها
تعاملها مع المراحل المتتالية لنمو ابنتيها الاثنتين أعاد إليها ذكريات طفولتها مع الدمى والأحذية ومساحيق التجميل، فمنحتهما كل ما كان ممنوعا عنها تحت مفهوم العادات والتقاليد 
ثم جاءتها الفكرة
ستقدم لكل فتيات بلدها فرصا جميلة للاحتفال بالمناسبات السعيدة في مكان واحد مخصص لاستقبالهن. حيث عروض الأزياء، والرياضات الخفيفة، مع تقديم العديد من أنواع القهوة والمأكولات، وخدمات تصفيف الشعر ومساحيق التجميل
والآن
ها هي تقف مبتسمة أمام باب مشروعها الجديد، تستعد لافتتاحه رسميا 
إنه المركز الذي يضم بين جدرانه وتحت سقفه كل متع الحياة التي أحبتها منذ طفولتها، والتي تفخر بتقديمها الآن ليس فقط لابنتيها الغاليتين، وإنما لكل الفتيات
تقدمت المرأة بضع خطوات متجاوزة الباب لتدخل إلى مقر مشروعها الجديد، وتدخل معه مرحلة جديدة من حياتها، وكلها سعادة وشرف لاستقبالك